السيد عبد الله شرف الدين

25

مع موسوعات رجال الشيعة

عن أبي جعفر الإسكافي في نقض العثمانية للجاحظ أنه قال : اجتمعت الصحابة في مسجد رسول اللّه ( ص ) بعد قتل عثمان للنظر في أمر الإمامة ، فأشار عليهم أبو الهيثم بن التيهان ، ورفاعة بن رافع وأبو أيوب الأنصاري وعمار بن ياسر بعلي ، وذكروا فضله وسابقته وجهاده وقرابته ، فأجابهم الناس إليه ، وقام كل واحد منهم خطيبا يذكر فضل علي ، فمنهم من فضله على أهل عصره خاصة ، ومنهم من فضله على المسلمين كافة ثم بويع ، انتهى كلام الأعيان ملخصا . أقول : هذا صريح في أن منهم من كان يعتقد بفضله وبخلافة من تقدمه ، ورفاعة هو من هؤلاء ، يدل على ذلك كلامه الذي نقل آخره عن أسد الغابة وحذف أوله ، وهو صريح باعتقاده بشرعية خلافة أبي بكر وعمر ، وقد أورده في ج 4 من قاموس الرجال ص 132 ، معلقا على ترجمته في تنقيح المقال ، حيث أورد عنه ما أورده هنا وأضاف قائلا : ويظهر منه أنه من علماء الشيعة كعمار ، قال في قاموس الرجال : إنما يظهر منه كونه من المائلين إليه ، دون المعاندين له ، وروى الاستيعاب عن عمر بن شبّة ، عن المدائني ، عن أبي مخنف ، عن جابر ، عن الشعبي ، في خروج طلحة والزبير ، وكلام أمير المؤمنين عليه السلام في الشكاية ممن تقدم عليه ، والدعاء على طلحة والزبير ( فقال رفاعة بن رافع الزرقي : إن اللّه تعالى لما قبض رسوله ( ص ) ظننا أنا أحق الناس بهذا الأمر ، لنصرتنا الرسول ومكاننا من الدين ، فقلتم : نحن المهاجرون الأولون ، وأولياء الرسول الأقربون وإنا نذكركم اللّه أن تنازعونا مقامه في الناس ، فخليناكم والأمر ، فأنتم أعلم ما كان بينكم ، غير أنا لما رأينا الحق معمولا به ، والكتاب متبعا ، والسنّة قائمة ، رضينا ولم يكن لنا إلّا ذلك ، فلما رأينا الأثرة أنكرنا لرضى اللّه تعالى ثم بايعناك وقد خالفك من أنت في أنفسنا خير منه وأرضى فمرنا بأمرك ) وهو صريح بعدم استبصاره ، وكونه من جمهور مسلمي ذاك اليوم ، الذين يرضون خلافة أبي بكر وعمر ، وينكرون عثمان وبني أمية .